السيد جعفر مرتضى العاملي

86

زواج المتعة

مباحة أو محظورة فلهذا سكتوا ، فهذا باطل أيضاً ( 1 ) ، لأن المتعة بتقدير كونها مباحة تكون كالنكاح . واحتياج الناس إلى معرفة الحال في كل واحد منهما عام في حق الكل . ومثل هذا يمنع أن يبقى مخفياً بل يجب أن يشتهر العلم به فكما أن الكل كانوا عالمين بأن النكاح مباح وأن إباحته غير منسوخة وجب أن يكون الحال في المتعة كذلك . ولما بطل هذان القسمان ثبت أن الصحابة إنما سكتوا عن الإنكار على عمر ( رض ) لأنهم كانوا عالمين بأن المتعة صارت منسوخة في الإسلام ( 2 ) . وإن شئت قلت : إن المتعة كانت حلالاً في الإسلام بلا خلاف والخلاف إنما هو في الناسخ . فلو كان الناسخ موجوداً لعلم بالتواتر أو بالآحاد ، ولو كان بالتواتر لكان علي ، وابن عباس ، وابن الحصين منكرين لما علم

--> ( 1 ) وهو يقتضي تكفير عمر ، إذا كان عالماً بعدم الحرمة ، ومع ذلك يصر على التحريم . ( 2 ) التفسير الكبير ج 10 ص 52 .